الشيخ الطوسي

80

الرسائل العشر

منه ( 142 ) على خلاف بينهم . والصفات على ضربين : واجبة وجائزة ( 143 ) . فالواجب على ضربين : أحدهما يجب بلا شرط ( 144 ) على الإطلاق ، والثاني يجب بشرط . فما يحب بالإطلاق ، فهي صفات النفس ، مثل كون الجوهر جواهرا ، والسواد سوادا [ والبياض بياضا ] ( 145 ) وغير ذلك من الأجناس وهذه الصفات تحصل في حال العدم وحال الوجود عند من قال بالمعدوم ، ومن لم يقل بالمعدوم ، فإنها عنده تلزم مع الوجود . وما يجب بشرط ، على ضربين : أحدهما بشرط وجود الموصوف ، [ لا غير ] ( 146 ) والثاني يجب عند حصول شرط ( 147 ) منفصل عنه . فالأول مثل كون الجوهر متحيزا ، والسواد قابضا للبصر ، والبياض ناشرا له ، وتعلق ما يتعلق بالغير . وتسمى هذه الصفات مقتضى صفة النفس عند من قال بالمعدوم . ومن لم يقل بذلك يسميها صفة النفس . ولا بد من حصول هذه الصفات مع وجوده ( 148 ) . وما يجب عند وجود شرط منفصل وكون المدرك مدركا ، فإنه لا يحصل إلا عند وجود المدرك وتسمى هذه الصفة لا للنفس ولا للمعنى عند من أسندها إلى كونه حيا ، ومن أسندها إلى معنى جعلها من صفات العلل . وأما الجائزة فعلى ضربين : أحدهما يتعلق بالفاعل ، والآخر يتعلق بالمعنى . فما يتعلق بالفاعل على ضربين : أحدهما يتعلق بكونه ( 149 ) قادرا ، وهو الحدوث لا غير ، والآخر يتعلق ( 150 ) بصفات له آخر ، مثل كونه عالما ومريدا وكارها ، وذلك مثل كون الفعل [ محكما ] ( 151 ) وكونه واقعا على وجه دون وجه ، وكون الكلام خبرا ، أو أمرا ، أو نهيا ( 152 ) .

--> ( 142 ) - ب : وربما امتنعوا عنه . ( 143 ) - ب : جائزة وواجبة . ( 144 ) - ألف : على شرط ! ( 145 ) - في ب فقط . ( 146 ) - في ب فقط . ( 147 ) - ب : عند حصوله بشرط . ( 148 ) - ألف : مع الوجود . ( 149 ) - ألف : بكونها ! ( 150 ) - ألف : ولا يتعلق ! ( 151 ) - في ب فقط . ( 152 ) - ب : خبرا وأمرا ونهيا .